ابن تغري
174
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
ومن نظمه قوله : رعى اللّه ليلا ما تبدّى عشاؤه * لا عيننا حتّى تطلّع صبحه كأنّ تغشّيه لنا وانفراجه * لقربهما إطباق جفن وفتحه « 1 » وله « 2 » - وقد ركب مولاه في البحر ؛ فانخرق به المركب ، فقال : غضب البحر من حجاب منيع * حائل « 3 » بينه وبين أخي مزّقته حميّة الشّوق حتّى * خرق الحجب علة يلتقيه وله موشحة يعارض بها موشحة ابن زهر الطبيب « 4 » : عهد البين لعيني البكا « 5 » * ثمّ أوصاها بأن لا تهجعى وسقى قلبي من خمرته * فهو لا يعقل من سكرته فمتى ينقذ من غمرته
--> ( 1 ) وانظر : فوات والوافي . ( 2 ) « فقال وله » في ط . ( 3 ) « حال » في ط ، ن . ( 4 ) ورد في هامش الأصل حاشيتين بخط مخالف ، الأولى نصها : « الموشحة الأيدمرية وهي من الموشحات المطبوعة » . والثانية : « يقول العبد المصطفى بن محب الدين : وأظن أن أيدمر صاحب هذه الموشحة عارض بها موشحة لعبد اللّه بن المعتز ، فإنها بديعة ، ولا أذكر منها إلا بيتا واحدا وهو : كلما فكر في البين بكى . ويحبه يبكى لما لم يقع . وقد أخذ هذا البيت بمجامع القلب ؛ ولهذا لم يذكر من الموشحة المزهرة سواه » . هذا ، وجزء من هذه الموشحة موجود أيضا بكتاب « الوافي ، ج 10 ، ص 13 » . ( 5 ) في الأصل « بالبكا » ، والصيغة المثبتة من ط ، ن .